سيد ضياء المرتضوي

25

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

مرّة واحدة ، لأنّ الله تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوّة ، فمن تلك الفرائض الحجّ المفروض واحداً ، ثمّ رغّب أهل القوّة على قدر طاقتهم » . « 1 » إلى غيرها من الروايات في مختلف الأبواب الدالّة على عدم وجوب الزائد على المرّة ، مثل ما ورد في تأكّد استحباب عود الموسر إلى الحجّ في كلّ خمس سنين ، بل أربع سنين وكراهة تركه أكثر من ذلك . ومنها : ما رواه الكليني بسنده عن ذريح عن أبي عبد الله قال : « من مضت له خمس سنين فلم يفد يعد إلى ربّه وهو موسر أنّه لمحروم » . « 2 » ويؤيّده ما ورد في وجوب القضاء عن الميّت الموسر من تركته ولكن مرّة واحدة . النصوص المخالفة هذا ، ولكن تواجه هذه الروايات روايات تدلّ بظاهرها على الوجوب ، أو يمكن أن يستفاد منها الوجوب في كلّ عام كما استدلّ ببعضها الصدوق في « العلل » . منها : ما رواه الكليني بطريقين : أحدهما صحيح والآخر أيضاً لا بأس به لمكان سهل بن زياد وقد مرّ متنه وفيه : « إنّ الله عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام وذلك قوله عزّ وجلّ : وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سَبِيلًا الحديث . « 3 » ومنها : رواية حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله قال : « إنّ الله عزّ وجلّ

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 4 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 138 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 49 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 16 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 2 ، الحديث 1 .